المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ١٣٣

المصنف

الجزء الخامس / القسم الأول - باب [17]: في القراءة في الصلاة

133

مسألة:

وسئل أبو عبد الله عن إمام قوم صلّى وقرأ: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ تُمَزَةٍ … إلى قوله … يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ: أَخْلَدَهُ﴾ [الهمزة: 13] ثمّ قال: {لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (1) [الكوثر: 4 فقال أبو عبد الله ما آمن عليه وعليهم النقض، كان ناسيا أو متعمدا، لأنّ هذا من الكلام

قال: وأما إذا زاد حرفًا ولم يخطئ المعنى فلا نقض عليه ولا عليهم.

ومن جامع الشيخ أبي الحسن الله:

وسئل (2) عن القراءة في الصلاة، أهي فرض؟

قال:

نعم، قد قال الله تعالى: ﴿فَأَقْرَهُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: 20] يعني في الصَّلاة، وقال: ﴿فَأَقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ وَآتُوا الزَّكَوةَ﴾ [المزمل: 20]، ففرض ذلك، وأمر (3) بالصلاة، ولم يوقت في شيء محدود إلا ما تيسر، فمن صلى وحده وقرأ في نفسه فاتحة الكتاب وما تيسر معها من القرآن، وإن كان إماما قرأ فاتحة الكتاب وسورة بما تيسر، ليس بشيء محدود، وقرأ من خلفه فاتحة الكتاب وحدها، لا يجوز أن يقرأ خلف الإمام بغير فاتحة الكتاب.

وقال الله تعالى: ﴿وَاذْكُر رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ [الأعراف: 205] بمعنى يذكر القرآن في الصلاة، مستكينا وخوفًا من عذابه: {وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ [الأعراف: 205] من القرآن في الصلاة.

وقد اختلف الناس في قراءة بسم الله الرّحمن الرّحيم. فقال قوم: تقرأ سرا،

(1) كانت الآية هكذا (لئن لم ينته لينبذن

في

الحطمة).

(2) في ح وسأل».

(3) في ح «وأمرنا».