الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ١٣٥الجزء الخامس / القسم الأول - باب [17]: في القراءة في الصلاة
المصنف
135
ومنه: وقد اختلفوا في قراءة السورة في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر والعصر، قال قوم يقرأ فيها مع فاتحة الكتاب سورة، وقال آخرون: الحمد وحدها، وهو قول أصحابنا، وبه نأخذ (1).
واتفق الجميع أنّ صلاة الظهر والعصر لا جهر (2) فيهما، وهي الحجّة لمن لا يقرأ فيهما إلّا الحمد وحدها، وذلك أنّا وجدنا كل صلاة كان يقرأ فيها الإمام سورة مع الحمد قرأ في الصلاة جهرًا، وكلّ ركعة أو صلاة لا يقرأ فيها إلّا الحمد أسرّ القراءة فيهما، وكان ذلك الاتفاق.
في
ألا ترى أنّ الرّكعتين الأخيرين من صلاة العتمة لا يجهر فيهما ويجهر الأوليين، ألا ترى أنّ صلاة الجمعة يقرأ فيها سورة يجهر فيها، كذلك
الأعياد.
ومنه:
مسألة:
واختلفوا في من نسي القراءة خلف الإمام. فقوم لم يلزموه بدلًا (3)، بدل القراءة وقد أجزأته قراءة الإمام. وبعض أوجب القراءة إذا سلم الإمام، وذلك عندي في أوّل ركعة يستحبّ، لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ
وَأَنصِتُوا) (4) [الأعراف: 204] يعني في الصلاة خلف الإمام وغيرها، إن شاء الله. وقد روي أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في سورة الغداة إذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} [الواقعة: 1] فقرأ من خلفه، فنزلت: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْهَانُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا﴾ [الأعراف: 204]
وذلك عندنا في قراءة السورة.
(1) في أ «أخذنا».
(2) في ح «يجهر».
(3) زيادة من ح.
(4) كانت فإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا).