الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ١٧١الجزء الخامس / القسم الأول - باب [23]: في التحيات
المصنف
171
فلعل قد قال من قال: إنّ له ذلك على التعمّد ولا نحبّ له ذلك، ولا يبعد
ذلك عندنا في (1) الحق. والله أعلم بالصواب.
مسألة:
قال غيره وقد قال من: قال ولو قعد لقراءة التّحيّات بقدر ما يقول (2)
التحيّات، ولو لم يقل منها شيئًا، ثمّ حدث له حدث فقد (3) تمت صلاته. وقال من قال في هذا الحدث الذي يحدث للمصلي في أمر هذه التحيات: إنّما هو إذا كان الحدث من غيره، وأما إذا كان الحدث منه فلا. والله أعلم.
مسألة:
وأما إذا سها في التحيّات الأولى ناسيًا، ودعا، ثمّ علم أنها التحيات الأولى فعاد، فقال: وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله فمعي أنه إذا تعمد لتكرير ذلك وترديده لغير سبب ولا عذر؛ فقيل في مثل ذلك: تفسد صلاته.
وإن كان لمعنى سبب الكلمة أو لمعنى من المعاني التي يكون فيها العذر فصلاته تامة، ويبني عليها.
مسألة:
قلت وكذلك كتب لي تشهدي في آخر الصّلاة، فليس لذلك معنى في حد محدود، غير أنّه ربّما يفتح الله لي فأقول: أشهد الله بما شهد به لنفسه، وأشهد أنّ الله برئ ممّن يبرأ منه وأشهد أن قول الله في جميع الأمور حق، وأنّ النّار حق، وأنّ الجنّة حق، وأنّ السّاعية آتية لا ريب فيها، وأنّ الله يبعث
(1) في ح «من». (2) في ح زيادة «في».
(3) في أ «وق».