المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ١٧٣

الجزء الخامس / القسم الأول - باب [23]: في التحيات

المصنف

173

وكذلك التحيات إلى المباركات والصلوات والطيبات)، وكل هذا يجري فيه معنى الاختلاف، إلا أن يتمها إلى محمّدًا عبده ورسوله) فإذا بلغ ذلك، ثمّ أحدث، فقد تمت صلاته في معنى الاتفاق عندي.

ومن غيره معروضا على أبي الحواري:

وعن من يصلي (1) الفريضة، فلما بلغ إلى عبده ورسوله) من التحيات في الجلسة الأولى نسي حتى دعا بشيء من أمر الدنيا؟

قال: يتم، ثم يعود يبدأ (2) الصلاة ثانية.

قال أبو الحواري: يُتِمُّ صلاته، وصلاته تامة ولا يضرّه دعاؤه ذلك إذا كان ناسيا. ومن غيره، ومن جامع الشيخ أبي الحسن

قال الله تعالى: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 191]، وذلك بالاتفاق واجب القعود في الصلاة على النبي، وفعله (3) أصحابه، فإنّه كان يعلّمهم التحيات كما يعلّمهم القرآن والقعود، ولو لم يقعد في الصلاة لم تتم صلاته ولم يجزه، فدل ذلك أن فرض القعود واجب.

مسألة (0):

وقد اختلفوا أيضا في التّحيّات. فقال قوم فرض، وقال قوم: سنة. والتحيات إن لم تكن فريضة فهي واجبة والتارك لها متعمدا تفسد صلاته، وإن

نسيها كلّها فسدت صلاته.

(1) في ح «صلى».

(2) في أ ثم يبتدئ».

(3) ناقصة من ح.

(4) في أولم يجز له».

(5) في ح ومنه». (6) في أ «آخرون».