الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ١٨٨188
المصنف
المجلد الرابع
ومن غيره:
قال أبو عبد الله في رجل ضرب غلامه حتى أغماه، فذهبت صلاته، فإنّه تلزم مولاه كفارة تلك الصلاة، صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا. ومن الضياء:
مسألة:
قال أبو محمد رحم الله: من حبس في الحبس فليؤد فرضه على ما يمكنه، وكذلك العبد يحبسه مولاه فيطعمه ويقمطه وتحضره الصّلاة ولا يطلقه، فإنّه يؤدّي فرضه على ما يمكنه، ولا كفارة على المملوك.
مسألة:
ومن حضرته الصلاة فجاء رجل منعه من الصلاة فقال: لا أتركك تصلّي حتى تعطيني دينارًا، فإن كان يقدر على الدينار ولا يضر به ولا بعياله ضررًا يؤدي إلى الهلاك، وكان بين الرجاء والخوف أنه يقدر على قتاله، أو لا يقدر عليه (1)؛ فعليه دفع الدينار إليه ويصلّي.
فإن قال قائل: لم أوجبت عليه دفع الدينار وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال، وهذا يطلب منه باطلا، وكأنه بدفعه إليه كالمضيّع لماله؟
قيل له: ليس هذا مضيّعًا، وهذا محرز لدينه ما لا يضره، والواجب عليه ألا يهلك نفسه وهو يقدر على فدائها (2)، ولا شيء أكثر هلاكًا من فساد (3) الدين، وهذا لا ينقص ماله دفعُ هذا المقدار الذي يطلبه إليه، وعليه أن يفدي نفسه
(1) «ضررًا يؤدي إلى الهلاك، وكان بين الرجاء والخوف أنه يقدر على قتاله، أو لا يقدر عليه» ناقصة
من ح.
(2) في أ «فداها».
(3) ناقصة من ح.