المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ١٩٤

194

المصنف

ومن غيره:

المجلد الرابع

وإذا غمر المصلّي الماء إلى صدره فهو سواء مثله إذا وارى ركبيته. وإذا كان إذا ركع مس وجهه الماء فليومئ للركوع برأسه وللسجود أخفض بما يمكنه، ولا ينيلن وجهه الماء. وإذا كان الماء والطّين، أو الطّين والماء يغمر ركبتيه، ووجد (1) رخل (2) راحلة يصلي عليها، فإن كان رحلها نجسًا، ولو كانت صعبة، فهو أحبّ إليَّ من أن يصلّي فيما يرطب ثيابه، لأنه لا بد له من ستر ركبتيه في الصلاة، فإذا وارى ركبتيه ترطبت ثيابه (3).

وقال أبو المؤثر الله: يصلّي قائما في الماء والطين ولو غمره الماء إلى صدره أو أكثر، ما لم يدخل فمه، أحبّ إلي من أن يصلّي على رحْلِ نَجس، فإذا دخل فمه صلّى على الرحل النجس.

قال غيره: معي أنه يختلف فيه، ما كان يقدر يومئ للركوع والسجود قائمًا، فإن لم يمكن ذلك صلّى راكبًا، وإذا دخل الماء فمه ولم يمكنه الإيماء لأنه لا يتكلّم، وبطل حكم الصلاة. وإذا كانت ثيابه رطبة، وخاف أن ينجسه رحله إذا مسته، الرطوبة، فلا بأس أن يصلّي قائمًا في الماء، ولو وارى ركبتيه إلى صدره وأكثر ما لم يدخل فمه، فإذا بلغ فمه فلا يجوز له أن يصلّي على تلك

الحال، وهو يجد راحلة يصلّي عليها ولو كانت نجسة ولو تنجست ثيابه. قال غيره: حسن، لأنه إذا بلغ فمه منعه من (5) الكلام، وبطل بذلك حكم الصلاة كلّها، لأنّها لا تقوم إلّا بالكلام، وإذا كان قد ركع نال فمه الماء أو

(1) في ح «ولو وجد». (2) ناقصة من أ.

(3) في أ «الثياب».

(4) في ح «وأكثر».

(5) ناقصة من أ.