المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٢٠٦

206

المصنف

الإشراف:

مسألة:

المجلد الرابع

قال أبو بكر: أجمع أهل العلم على أنّ على المرأة البالغ أن تخمّر رأسها،

وإذا صلت

رأسها مكشوف أنّ عليها إعادة الصلاة. وجميع

قال أبو بكر بن عبد الرحمن: كلّ شيء من المرأة عورة حتى ظفرها.

أن قاله أبو سعيد: معي في بعض القول: إنّ على المرأة أن تستتر في الصلاة جسدها ما خلا وجهها وباطن كفّها، فما عداها فهو منها عورة بمنزلة ما بين سرّة الرّجل وركبتيه، إلّا الفرجين، فإنّهما يجتمع على أنهما أشدّ من سائر العورة من الرجال والنساء.

ومعي

أنه قد رَخّص لها من رخص إذا كانت في ستر، إن بدا منها إلى موضع الشوار من اليد، وموضع الخلخال من الرّجل، وأحسب أن بعضا رخص لها إن بدا منها ما دون بضعة الشاق من الرّجل، وموضع الدّملوج (1) من اليد، وأحسب أنه قد

رخص لها في الصلاة في الدرع، لأنّه الضيق السابغ بغير خمار ولا جلباب. واختلفوا في السابع. فقيل: ما يستر الكعبين، وقيل: لو بدا الكعبان فهو سابغ إذا كانت في موضع مستتر، وقيل: ما لم يبد أخمص ركبتيها إذا ركعت أو سجدت فلا فساد عليها، كأنه يرخص لها في الركبتين في معنى ما يكون للرّجل في موضع الستر، ولا أعلم في هذا يجوز لها في موضع من لا يجوز له النظر إليها، وذلك في معنى دينها، وإذا ثبت لها هذا في معنى الصلاة والستر، فلا يتعرّى من أن يجوز لها الصلاة لو أبصرها من لا يسعه (2) النظر، ولو كانت

آثمة بنظره إليها، لأنّها قد تكون بأشياء لا تفسد به صلاتها (3).

(1) الدملوج، بالضم: ما يلبس في المعصم من الحلي. ويجمع على دماليج.

(2) في ح «لا يسعهما».

(3) الكدمي زيادات الإشراف، ج 2، ص 161.