الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٠220
المصنف
المجلد الرابع
الإضافة من غير الكتاب:
من آثار المسلمين:
مسألة:
قال: إذا كان المصلّي مرتفعًا عن موضع وقدامه كنيف، يكون ارتفاع ذلك الموضع الذي يصلّي فيه قدر ما يزيد على قامة المصلي، قليلا أو كثيرًا، فإنّ صلاته تامة، يجوز له أن يصلي في ذلك الموضع، كذلك إذا كان الكنيف مرتفعًا على موضع قدّام المصلّي، يكون ارتفاع الموضع قدر ما يزيد على قامة المصلي، فإنّه تجوز الصلاة في ذلك الموضع.
مسألة:
وقيل: إنّ الثّوبين يقومان مقام سترة الكنيف كالجدارين. وقيل: بجدار واحد إذا كان بين المصلي وبين الكنيف يجزي.
وأكثر القول أنه لا يجزي إلّا سترتان.
ويقال: إن الحضار (1) لا يجزي عن السترة ولا الغمايان (2).
وأما إذا كانت الأرض مستوية فلا يجزي إلا سترتان، جداران، أو حضاران،
أو ثوبان، أو خشبتان.
(1) أصل الحضار: البيض من الإبل مثل الهجان ولكن مرادها هنا مختلف، ويفهم أن المراد به الأرض بحواجز من سعف وأعواد أونباتات عازلة لتمييزها عن أرض الغير، وحمايتها من
تسييج
الدواب. والله أعلم.
ولم أجدها في القواميس. ولعلها من الحظر بمعنى المنع، أي ما يمنع المزروعات من العدوان يتوقع من إنسان أو حيوان.
وقد فصلت أحكام الحضار في الجزء السابع عشر من هذا الكتاب.
(2) السترة ما يتخذ حاجزا أمام الشيء وللسترة أحكام مفصلة في باب الصلاة.
والغمى ما يغطى به الشيء، ومنه حديث «فإن غمّ عليكم فأتموا عدة شعبان».