المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٢

222

المصنف

المجلد الرابع

تستر المصلي كلّه، عرضه وطوله عن وجهة (1) الكنيف، فعلى هذا يكون ارتفاع

البيت كذلك قامة.

ومعي

أنّ بعضًا لا يذهب إلى الارتفاع، وإنّما ينظر إلى ما بينه وبين الكنيف من الأرض في الانفساح (2)، فإن كان خمسة عشر ذراعًا فبينهما سترتان، وإلّا أفسد عليه. وهذا أشبه الشّاذ في القول، لأنّ الارتفاع موجود قده (3)، وفي الانفساح موجود) معناه، وإن كان لا يبعد على قول من يقول: إنّه لا يضر في الصّلاة إلا أن يعلو الإمام، أو يعلو، كأنّه لا يرى الرّفع شيئًا يبعد كبعد المسافة. وأما إذا كان الكنيف أعلى والمصلّي أسفل، أو المصلي أعلى والكنيف أسفل على حيال المصلّي فقد قيل: حتى يكون ارتفاع السقف خمسة عشر ذراعًا، ولا أعلم في هذا اختلافًا على قول من يقول: يفسد الكنيف.

فإن كان الكنيف يتقدّم الإمام في علوّ أو أسفل عن موضع صلاته، فقد لحقه معنى الاختلاف، إذا كان الكنيف قدامه وهو فوق البيت في السفل إذا كان الكنيف أسفل منه.

ويشبه معناه أن لو كان أعلى، إن كنت لم أعرف ذلك نصا، وقيل: إن كان سقفان بين المصلي والكنيف، قربًا أو بعدا بينهما خلل فهما سترتان، كان فوقه أو تحته لو كان أقل من خمسة عشر ذراعًا.

مسألة:

اختلف في الفلج الجاري، هل يكون سترة؟ فقول: إنّ الماء الجاري سترة، كان قليلًا أو كثيرًا.

(1) في ح و ر «وجهة نسخة جاهة».

(2) في ح «انفساح».

(3) ناقصة من ح.

(4) ناقصة من ر.