المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٣

الجزء الخامس / القسم الثاني - باب [4]: في السترة في الصلاة وحدها

المصنف

223

وقول: إن كان كثيرًا مثل ضوت (1) أو ما أشبهه كان سترة، وإن كان دون ذلك

لم يكن سترة. وقول: إنّ الماء لا يكون سترة قليله وكثيره.

قال: والماء القائم لا أعلم أن أحدًا قال: إنّه سترة.

مسألة:

وإذا كانت ساقية بين المصلّي وبين الخلاء، إذا قيست من ظاهر الساقية من أعلى الوجين (2) إلى الوجين خمسة أذرع، وإذا قيس من رأس الوجين الذي فيه المصلي إلى قرار الساقية، ثمّ إلى رأس الوجين آخر من هنالك، كان أكثر من خمسة عشر ذراعًا، فقد قيل يكون القياس بهذا، وقال: وكذلك في الكنيف إذا كان قدام المصلي والمصلى فوق بيت، أنه إذا كان رفع الجدار خمسة عشر ذراعًا؛ أنّ ذلك يكون سترة ولو كان الكنيف قريبًا من الجدار.

وقول: حتّى تكون المسافة من الجدار بنفسه إلى الكنيف خمسة عشر

ذراعا، ولا ينظر في رفع (3) الجدار، وإنما ينظر في المسافة.

ورأيته يعجبه

أن الجدار إذا كان يرتفع (4) خمسة عشر ذراعًا أنه يكون سترة ولو كانت المسافة أقل من ذلك، قال: إنّه إذا لم يكن على هذا الوجه فحسن في القياس، لأنّ الجدار قد يرتفع عن موضع الكنيف ارتفاعًا كثيرًا، فلا يحسن أن تنتقض صلاة من صلّى فوق ذلك الارتفاع لهذا الكنيف، قال: وكذلك قيل في الوادي بين البلدين (ه) على ما بينا في القصر.

(1) اسم لأحد الأفلاج في عُمان.

(2) الوجين في اللغة الأرض الصلبة والحجارة، والوجين أيضًا شط الوادي، ولا يكون الوجين إلا لوادٍ وطيء، وسميت الوجنة بذلك لنتوئها وغلظها.

والوجين مصطلح في نظام السقي بالأفلاج في عُمان ويعني جوانب الساقية الخارجية.

(3) في ح «أصل».

(4) في ح «رفعه».

(0)

و ر «البلادين».