الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٤224
المصنف
المجلد الرابع
مسألة:
وقيل: خالف بعض أصحابنا في الخط والسترة. وقال: إن الصلاة لا يقطعها (1) شيء، وليس هي كالحبل الممدود.
وقال أبو محمد: وقد غلط من قال منهم بهذا القول، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في العصا والخط، وفي أمره بذلك دليل على أنّ الصلاة تفسد ببعض ما يمرّ بين يدي المصلي، لأنّ أمره لا يخلو من فائدة، ولما روي عنه من طريق آخر: «أنّه لا يقطع الصلاة شيء» (2) فإن صح فليس بناقض للأجر (3)، وكأنه قال ال: «إن الصلاة لا يقطعها شيء إلّا من أمرتكم بقتاله وصرفه». وعلى كل حال، فإنّ المارّ بين يدي المصلّي من غير عذر أنه إذا لم يكن ممن يقطع مروره آثم. والله أعلم.
مسألة:
وجدتها معلقة
في
الحاشية
ويوجد عن محمّد بن محبوب أنّ الكنيف لا يصلّى فوقه ولو كان بينه وبين
المصلّى ستور.
(1) في ر زيادة «نسخة: لا ينقضها».
(2) بوب البخاري وأبو داود والدارمي بباب: لا يقطع الصلاة شيء.
وجاء في سنن الترمذي: عن ابن عباس قال: كنت رديف الفضل على أتان، فجئنا والنبي يصلي بأصحابه بمنى، قال: فنزلنا عنها فوصلنا الصف، فمرت بين أيديهم، فلم تقطع صلاتهم»،: وفي الباب عن عائشة، والفضل بن عباس، وابن عمر: «وحديث ابن عباس حديث حسن صحيح»، «والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومن بعدهم من التابعين، قالوا: لا يقطع الصلاة شيء، وبه يقول سفيان، والشافعي». سنن الترمذي الجامع الصحيح - أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبواب الصلاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ باب ما جاء لا يقطع الصلاة شيء، حديث: 317.
(3) في ح «الآخر». وعبارة «أنّه لا يقطع الصلاة شيء» فإن صح فليس بناقض للأجر» ناقصة من ب.