المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٥

المصنف

الجزء الخامس / القسم الثاني - باب [5]: فيما يقطع الصلاة من الممرّات وغيرها وما لا يقطع

235

فإذا صارت النجاسة من الثوب في حال يكون حاملًا لها في صلاته فقد فسدت صلاته، وإن كانت النجاسة في الأرض خارجة من موضع صلاته، وكان حمله من (1) الطاهر من الثوب، والنّجاسة حكمها في الأرض غير مجهولة (2) فصلاته تامة على هذا، إذا لم تكن النّجاسة في حدود صلاته. فإن كان لا يعرف النجاسة في هذا الثوب أين هي، ولم يدر ما يمته من هذا الثوب الطاهر والنجس، فحكم الثوب كله نجس، حتّى يعلم أنه طاهر، إذ فيه نجاسة، لا تعرف أين هي. فافهم ومنه وعن رجل يمضي بين يدي المصلّي (3) يأثم الماضي بين يديه أم لا؟ فإن كان من غير عذر فقد قيل: إنّه يأثم ويستغفر ربه.

ذلك.

وأما القبور فقد قال من قال: إنّها تقطع صلاة المصلي إذا كانت قدامه إلى خمسة عشر ذراعا، وقال من قال: إنّ ذلك يكره ولا يفسد الصلاة إلا أن يصلّي على القبر نفسه (4)، فإن صلاته فاسدة.

مسألة:

ولا يقطع صلاة المصلّي ممرّ الكلب والضبع والذئب ولا الأرنب ولا الثعلب إذا كان بينهما سترة، وإن مرّ بينه وبين السجود (5) انتقضت صلاته.

قال غيره. من جواب أبى معاوية عزان بن الصقر رحم الله:

وسألته عن الرّجل يصلّي وتكون بين يديه نجاسة من دم أو بول أو عذرة تحاذي صدره ولا يمسها هو ولا شيء من ثيابه، وهي بين ركبتيه وبين سجوده،

لا عن يمينه ولا عن

(1) ناقصة من ح. (2) في ر «محمولة».

(3) ناقصة من ر.

(4) في ر «بنفسه».

شماله؟

(5) في كل النسخ زيادة في نسخة: السترة».