المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٠

240

المصنف

المجلد الرابع

قال بعضهم: قنت رسول الله في صلاة الغداة ثلاثين ليلة يدعو على حي من بني سليم، ثم تركه (1).

وقيل: كان يقنت حتى نزلت لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٍ} [آل عمران: 128] فترك

القنوت (2).

وهذه الأحاديث تدلّ على أنّ القنوت كان دعاء منه على القوم الذين قتلوا الأنصار، ثمّ ترك، إن كان كذلك، ولم يتمّ على القنوت، ولا كان ابتدأ بقنوت. والقنوت كلام، وقد نهي عن الكلام في الصلاة وقال للأعرابي: «صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين» (3).

(1) جاء في البخاري: عن أنس، قال: «حالف النبي بين الأنصار وقريش في داري التي بالمدينة، وقنت شهرًا يدعو على أحياء من بني سليم».

صحيح البخاري - كتاب الاعتصام بالكتاب والسُّنَّة، باب ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وحض على اتفاق ـ

حديث: 6930.

وجاء في مسند أبي يعلى: عن ابن مسعود قال: إنما قنت النبي صلى الله عليه وسلم شهرًا يدعو فيه على حي من أحياء بني سليم كانوا عصية عصوا الله ورسوله ثم لم يقنت بعد ذلك. قال حسين سليم أسد: إسناده ضعيف. مسند أبي يعلي، مسند عبد الله بن مسعود، حديث 5043، ج 8، ص أنه ترك اللعن في القنوت بعد أن ظهر على قبائل رُعَل وعُصيّة وذكوان، وبقي الدعاء عند

(2) وروي

حلول أسبابه. أو في صلاة الصبح، على اختلاف العلماء.

بين

457

(3) أخرجه أصحاب السنن عن معاوية بن الحكم السلمي. وكلها بلفظ «إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هو التسبيح والتكبير وتلاوة القرآن».

صحيح ابن حبان ـ باب الإمامة والجماعة، باب الحدث في الصلاة ـ ذكر البيان بأن نسخ الكلام في الصلاة إنما نسخ منه، حديث: 2274.

سنن الدارمي - كتاب الصلاة، باب النهي عن الكلام في الصلاة ـ حديث: 1519. السنن الكبرى للبيهقي - كتاب الصلاة جماع أبواب الكلام في الصلاة ـ باب ما لا يجوز من الكلام في الصلاة، حديث: 3116.