المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٦

256

المصنف

المجلد الرابع

فإن كانت تشغله أخرجها وبنى (1) عليها، وإن لم تكن تشغله فعليه الإعادة إذا خرج مخرج العمل في الصلاة.

مسألة:

أبو معاوية: في من وقع عليه ذباب أو على عينيه في الصلاة، أله أن

يطردها بيده؟

قال: إذا كان يشغله عن صلاته طرده بما شاء. فإن غمض عينيه ولم يخف أن يشغله، أعليه نقض؟

قال: لا، فإن وقع على أنفه ونفخه فالنقض أحبّ إليّ.

قلت: فإن وقع على ثيابه؟

قال: يطرده عن بدنه إذا خاف أن يدميه فيشغله، قال: إذا أراد أن يطرده أهوى يده مسحًا، ولا يضربه (2) بيده، فإن ضربه بيده أو مسحه كان عليه النقض، قتله أو لم يقتله.

مسألة:

قد جاء الأثر، أنه كان في بدء الإسلام يجوز الكلام في الصلاة ويعملون فيها بغير معانيها، حتى أنزل الله و آية الخشوع فيها قيل فقدم إليهم النبي صلى الله عليه وسلم؛ وقد راهم بعد ذلك يفعلون ما كانوا يفعلون من الكلام والعمل، فقال: «إنّ الله قدم فيه ومنعه» (3)، فكان ذلك بمعنى المنسوخ فيما مضى، فلمعنى هذا أن ثبت في قول أصحابنا أنّ الدّعاء يفسد الصّلاة، وأنّ قليله ككثيره (4)، وهو بمنزلة القنوت.

(1) في ح «ويبني». (2) في ر «ولا يصيده».

(3) سبق تخريجه.

(4) في ر «وكثيره».