المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٧

=

307

المصنف

الجزء الخامس / القسم الثاني - باب [18]: في صلاة الجماعة ووجوبها وأحكامها

والاثنان عندي جماعة وهما كالثلاثة والثلاثة كالعشرة، والعشرة كالمائة إلى ما لا غاية له وهذا عندي على بعض القول الذي يذهب إليه بعض أصحابنا، أنّه لا يقوم البعض عن البعض في قيام الجماعة.

وفي بعض القول: إنّ قيام البعض من أهل المصر يجزي عن البعض، فعلى هذا القول، فإذا كان في المصر، وكان التظاهر من أهل المصر أنهم قد قاموا بالجماعة كانا عندي قد دخلا في حكمه، ووسعهما (1) ما البعض عن البعض.

يسع

غيرهما

من قيام

(2) قلت له: فعلى قول من يقول إنّه لا يقوم البعض عن البعض، وكانا اثنين هل تعلم أنه قد قيل: إنّه لا يلزمهما ذلك حتّى يكونوا ثلاثة فصاعدا؟ قال: لا أعلم ذلك.

ومن جواب موسى بن علي إلى هاشم بن غيلان ـ رحمهما الله: وعن المساجد التي قُرْبَ منزلك أم الذي أبعد، والبعيد أكبر. فقد قيل:

لا يتعدى المسجد (3) الذي يليه.

ومن كتاب أبي جابر:

وقيل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال: «رهبانية أمتي الجلوس في المساجد والمساجد هي بيوت الله في أرضه، وزوارها هم زوّاره» (4).

(1) في ب «ويسعهما».

(2) في كل النسخ زيادة «وفي نسخة».

(3) ناقصة من ر.

(4) لفظ الحديث عند أبي نعيم: عن أنس قال: مات ابن لعثمان بن مظعون فاشتد حزنه عليه حتى اتخذ مسجدًا في داره يتعبد فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنها لم تكتب علينا الرهبانية يا عثمان، إن رهبانية أمتي الجلوس في المساجد وانتظار الصلوات والحج والعمرة» الحديث.

معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني ـ باب العين من اسمه عثمان ـ عثمان بن مظعون بن

حبيب بن وهب حديث: 4396