المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٣١٠

310

المصنف

المجلد الرابع

وقيل: الصلاة في الجماعة الجهاد الأكبر، والانتظار من الصلاة إلى الصلاة؛

الرباط الأكبر.

وقيل: الذين يمرون على الصراط كالبرق الخاطف هم الذين يحافظون على الصلاة حيث كانوا وأين كانوا.

مسألة:

وأخبرنا يحيى قال: حدثنا يعلى بن عبيد عن أبي رجاء قال: بلغني أنّ الصلاة في جماعة لا تفوت إلّا بذنب.

وأما من صلّى بعد صلاة العصر وبعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس وترك صلاة الجماعة بلا عذر فإنّه يستتاب، فإن تاب وإلّا برئ منه، لأنه ترك السُّنَّة.

ومن جامع الشيخ أبي الحسن: فإنّ من ترك صلاة الجماعة بلا عذر هو أيضًا خسيس المنزلة ولا يبرأ منه. وقد قيل: يستتاب؛ فإن تاب وإلّا برئ منه. ومن جواب محمد بن محبوب

رحمه الله:

بلغنا عن ابن مسعود الله، أنّه قال من سره أن يلقى الله غدًا مسلما فعليه بهؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهنّ فإنّ الله بيّن لكم سنن الهدى لعلّ أحدكم أن يكون له مسجد في بيته يصلّي فيه، فلو أنكم كلكم فعلتم ذلك كنتم ترکتم سنة نبيكم، ولو أنكم تركتم سُنَّة نبيّكم لكنتم قد ضللتم. وقد رأيتُنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدعها إلا منافق بادٍ نفاقه، حتّى إن الرجل يتهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف، فإنّه إن توضأ وأحسن الوضوء، وغدا إلى المسجد؛ كتب الله له بكل خطوة خطاها حسنة، ومحا عنه بكل خطوة سيئة).

(1) لفظ الحديث عند مسلم: عن عبد الله، قال: «من سره أن يلقى الله غدا مسلما، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم

صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم

=