الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٣١٢312
المصنف
المجلد الرابع
روينا على ما وجدنا «أنّ النبي صلى الله عليه وسلم فقد عليَّا من صلاة الفجر، فأتى فاطمة فقال: ما شغل ابن عمك عن صلاة الفجر؟ فقالت: يا رسول، بات يصلّي، فلمّا طلع الفجر صلّى واضطجع، قال: لو صلّى في جماعة لكان أفضل له» (1). وكان بعضهم يقصر الخُطَى إذا أراد المسجد للصلاة.
وفي الرواية «أنّ ابن أم مكتوم قال: يا رسول الله؛ إنّي رجل ضرير البصر، شاسع الدار، لا قائد لي، هل لي رخصة أن أصلّي في بيتي؟
النداء؟ قال: هل تسمع
قال: نعم. قال: أجب» (3). وقيل: إنّه أمره أن يشد له حبلًا إلى المسجد، (3) شد الحبل تفرّد به أصحابنا، وفيه نظر (4).
(4)
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلّا من عذر. قيل: يا رسول الله؛ فما عذره؟ قال: خوف أو مرض» (5).
(1) وجدت هذا الأثر عن عمر، ولفظه في شعب الإيمان: عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، أن عمر بن الخطاب له، فقد سليمان بن أبي حثمة في صلاة الصبح، وأن عمر بن الخطاب غدا إلى السوق، ومسكن سليمان بين المسجد والسوق، فمر على الشفاء أم سليمان بن أبي حثمة فقال: لم أر سليمان في الصبح فقالت: إنه بات يصلي فغلبته عيناه فقال عمر: «لأن أشهد صلاة الصبح أحب إلي من أن أقوم ليلة».
زائدة في شعب الإيمان للبيهقي - فصل في الصلوات الخمس في الجماعة وما في ترك الجماعة بغير، حديث: 2744.
(2) أخرجه الحاكم عن ابن أم مكتوم.
المستدرك على الصحيحين للحاكم - ومن كتاب الإمامة، أما حديث عبد الرحمن بن مهدي ـ
حديث: 850.
(3) في ح «وفي».
(4) ورد هذا النص في جامع ابن بركة، ج 1، ص 361.
(5) أخرجه الحاكم وأصحاب السنن عن ابن عباس. بلفظ «من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا
من عذر وليس فيها بقية الحديث.