المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٣٢١

الجزء الخامس / القسم الثاني - باب [19]: في الصّفّ خلف الإمام

المصنف

321

فأحرم وحده، ثم جاء آخر فصف (1) معه، فإذا كان صفت خلف الإمام فصلاتهما (2)

جميعًا تامة.

وقال من قال: صلاة الثاني تامة وصلاة الأوّل فاسدة. وقال من قال: إنّ

صلاتهما جميعًا فاسدة.

وأنا أحبّ القول الأول، أنّ صلاتهما تامة.

مسألة:

ومنه: وعن رجل يصلّي مع رجل عن يمينه وهو إمام، أين يكون مقامه، قصده على الاستواء مساويًا أو متأخرا عنه (3)؟

قلت: وكذلك إن تأخر في القيام قليلا، وكان سجوده حذاء (4) منكبيه، هل يضره ذلك، وإن كان الذي يصلّي قصده أطول من الإمام؛ فخر للسجود طال على الإمام، هل يتأخر ليكون سجوده لا يجاوز منكبي الإمام؟

فعلى ما وصفت، فأما قيامه؛ فقد قال من قال يكون مساويا له صفا، فإذا جاء الركوع والسجود تأخر عنه حتى يكون ركوعه وسجوده لا يجاوز منكبي الإمام. وقال من قال: يكون قيامه متأخرًا عنه ما يكون استفراغ أصابع المؤتم تخرج من كعب الإمام.

ذلك

وقال من قال يكون قيامه من الإمام ما يكون ركوعه وسجوده دون منكبي الإمام، فسواء كان طويلًا أو قصيرًا فإنّما يكون الصف منه بالتقدير في على ما يراه ما لم يخرج من الإمام.

(1) في ح «وصف».

(2) في ر «فصلاتهم».

(3) ناقصة من ح.

(4) في ح «حذو».