الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٣٥٠350
المصنف
المجلد الرابع
وقيل: الصلاة جماعة خلف جميع أهل القبلة لإحياء سنة الجماعة أفضل
من الفرادى، إلا على قول من لا يجيز إلّا خلف المسلم (1)
مسألة:
الله
أجاز المسلمون الصلاة خلف من يفرد الإقامة، ومن يُسِرُّ بسم الرحمن الرحيم، وخلف من يرفع يديه في الصلاة للتكبير، وخلف من يسلّم مرتين، ولم يروا ذلك زيادة في الصلاة ولا نقصانًا فيها، وليس ذلك من أفعال المسلمين الذين هم يفعلونه، وقد أجمعوا (2) على ذلك في الفعل بالصلاة خلف من يفعله.
خلفه.
وهذه الأربع لا نعلم أن أحدًا من المسلمين قال فيهن بنقض على من صلى
وأما من يترك قراءة بسم الله الرّحمن الرّحيم في فاتحة الكتاب؛ فقيل: تفسد صلاته. وقيل: صلاته تامة، فإن صلى خلفه وهو يعلم أنه يتركها فعليه الإعادة، وإن لم يعلم فصلاته تامة.
وأما الذي يحرم قبل التوجيه فقيل: صلاته وصلاة من خلفه فاسدة. وقيل: صلاة من صلى خلفه فاسدة، وقيل: صلاة من صلى خلفه تامة.
وقد أجاز بعض المسلمين الصلاة خلف من يحرم قبل التوجيه، ولم يجز ذلك بعضهم، والذي أجاز يقول: إنّه لم يزد في الصلاة شيئًا ولم ينقص، وإنما هو قدم وأخر، لأنّه لو ترك التوجيه على العمد وصلّى (3) كانت صلاته غير تامة، والآخر يقول: إنّه قد جاء بكلام في غير موضعه.
(1) مضى ذكر هذه المسألة قريبًا.
(2) في ح و ر «جامعوا».
(3) ناقصة من ر.