الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٣٦٦366
المصنف
المجلد الرابع
وقلت: وكذلك هل لهم أن (1) يصلّوا خلف الإمام بإمام ثان جماعة إذا كان بين الإمام الآخر وبين صفوف الإمام الأوّل خمسة عشر ذراعًا أو أكثر؟ وقلت: هل لذلك حد؟ ويجوز ذلك كما يجوز لمن يصلي ركعتي الفجر وحده خلف الإمام في المسجد الواسع الكبير؟
فأما الحفظ فالذى (2) عرفناه الذي وصفته لك، أنّه لا يجوز ذلك في موضع
تجوز فيه الصلاة بصلاة الإمام في وقت الصلاة ولا بعده.
وأما على القياس فإن قال قائل من أهل العلم: لم أقل إنّه أخطأ القول في ذلك. والله أعلم، والله أسأله التوفيق للحق والصواب.
مسألة:
وعن الإمام يصلّي جماعة في غير مسجد في الفلاة أو غير الفلاة، قلت: هل للإمام الثاني أن يصلّي (3) هذه الفريضة (4) جماعة خلف هذا الإمام، أو عن يمينه أو عن يساره، وهل لذلك حدّ في القرب؟ فنعم يجوز له ذلك، وقد قيل: وعن بعض أهل العلم أنّه يستحبّ له أن ينفسخ عنه بقدر خمسة عشر ذراعًا، فإن فعل ذلك فهو معنا حسن، وإن لم يفعل لم يضره شيء إن شاء الله تعالى. قلت: وكذلك هل لإمام ثان أن يصلّي جماعة في موضع قد صلّى فيه هذه الصلاة جماعة في غير المساجد؟
فنعم، يجوز ذلك، ولا نعلم في ذلك اختلافًا إلّا أنا نحبّ إن كان هذا الموضع متخذا مصلّى لقوم؛ قد عرف بهم بمنزلة المسجد أن يتنكب منه في ذلك الموضع
(1) ناقصة من ح.
(2) في ب «الذي». (3) في ح زيادة «جماعة».
(4) في ح «الصلاة».