الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٤٠٨408
مسألة:
المجلد الرابع
عن
أبي ذر قال: كنا في سفر فجاء بلال ليؤذن للظهر فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أبرد» ثم جاء ليؤذن فقال له: «أبرد»، ثم ذهب، ثمّ جاء ليؤذن فقال: «أبرد» فذهب حتى رأينا الفيء في الأكام والتلال.
جمع تلّ، والرّابية من التّراب مكبوس ليس خلقة.
أكمة،
والأكام جمع وهي تل من القف، والقت ما غلظ من الأرض وارتفع.
مسألة:
جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: ومن النّاس من لا يأتي الصّلاة إلّا دُبُرا (1).
كذا يقول المحدّثون.
وقال أبو زيد: والصلوات إلّا بردًا بفتح الدال، والمعنى في آخر الوقت.
مسألة:
قال بعضهم:
الأخبار في صلاة العصر التأخير في الزمان كلّه، إلّا أنّه يصليها والشّمس نقية لم تداخلها صفرة، لقول تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفِي النَّهَارِ *
[هود: 114].
(1) هذا كلام ابن مسعود، وليس حديثا. أخرجه عنه البيهقي وابن أبي شيبة. المدخل إلى السنن الكبرى للبيهقي - باب استعمال الصدق في العلم وفي كل شيء، حديث: 631. مصنف ابن أبي شيبة - كتاب الزهد، ما ذكر في زهد الأنبياء وكلامهم عليهم السلام ـ كلام
ابن مسعود، حديث: 33883. وأخرج ابن ماجه: عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا تقبل لهم صلاة، الرجل يؤم القوم وهم له كارهون، والرجل لا يأتي الصلاة إلا دبارًا - يعني بعد ما يفوته الوقت ـ ومن اعتبد، محررًا».
سنن ابن ماجه ـ كتاب إقامة الصلاة، باب من أم قوما وهم له كارهون ـ حديث: 966.