الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٤١٠21.
المصنف
المجلد الرابع
لبيد أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أسفروا بالفجر أعظم للأج
وقول: بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلّي مُغَلِّسًا".
فأخذ أصحابنا بخبر التغليس، وقالوا: إن كلا الخبرين لنا، لأنّ الإسفار الانكشاف، يقول: سفرت إذا كشفت عن وجهها القناع، وأسفر الصبح إذا أضاء.
قال ذو الرمة:
غراء تزداد إبهاجًا إذا سفرت وتخرج العين منها حين تنتقبُ والإسفار إسفاران، إسفار فجر، وهو حين طلوعه وانتشاره في الأرض،
وإسفار النهار، وهو الذي تضيء به الدنيا.
والسفور سفور المرأة قناعها عن وجهها.
قال الشاعر:
وكنت إذا ما جئت ليلى تبرقعت وقد رابني منها الغداة سفورها
(1) أخرجه أصحاب السنن عن رافع بن خديج. سنن الترمذي الجامع الصحيح - أبواب الطهارة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبواب الصلاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ باب ما جاء في الإسفار بالفجر، حديث: 146.
صحيح ابن حبان - كتاب الصلاة، باب مواقيت الصلاة - ذكر لفظة تعلق بها من جهل صناعة الحديث، حديث: 1506.
مصنف ابن أبي شيبة ـ كتاب الصلاة، من كان ينور بها ويسفر ولا يرى به بأسًا ـ حديث: 3206. (2) جاء في معرفة السنن والآثار: قال: أخبرنا الربيع قال: قال الشافعي: «وتقديم صلاة الفجر في أول وقتها عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وابن مسعود، وأبي موسى الأشعري، وأنس بن مالك، وغيرهم مثبت» فقيل للشافعي، فإن أبا بكر وعمر وعثمان، دخلوا في الصلاة مغلسين، وخرجوا منها مسفرين بإطالة القراءة. قال الشافعي قد أطالوا القراءة، وأوجزوها، والوقت في الدخول لا في الخروج من الصلاة، وكلهم دخل مغلسًا، وخرج النبي صلى الله عليه وسلم منها مغلسًا. وفي الأحاديث عن بعضهم، أنه خرج منها مغلسًا قال الشافعي وقال بعض الناس الإسفار بالفجر أحب إلينا، وذكر
حديث رافع.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - كتاب الصلاة، الصبح - حديث: 714.