المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٤٤٢

442

المجلد الرابع

قال أبو المؤثر: والذي أستحبّ أنه (1) إذا علم ذلك وهو في الوقت أنّه يعيد الصلاة التي هو في وقتها، فإن لم يعلم حتّى فات الوقت فلا إعادة عليه، وليصل قصرًا فيما يستأنف.

قلت: فإن فعل ذلك متعمّدًا ما يلزمه (2) فات الوقت أو لم يفت؟. قال: يعيد الصلاة، قال: لأنّه يكون صلّى تمامًا وقد جاوز الفرسخين متعمدا، ولم يعد (3) حتى فات الوقت وهو يعلم أنّ صلاته فاسدة، فإنّ عليه الإعادة والكفّارة. إلّا أن يكون أعادها في وقت الصلاة التي تليها وجمعها فلا أرى عليه الكفّارة، كنحو الرّجل يذهب وقت الهاجرة وهو في السفر، فيصليها أربعًا متعمدا على ترك ما أمر الله من القصر، ومن سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما حضر وقت العصر ندم على ما فعل فتاب وأعاد الصّلاة ركعتين، وأضاف إليها العصر جمعًا بينهما في وقت العصر فلا أرى عليه كفارة، وإن تركها فلم يعدها حتّى دخل (4) الليل فعليه الكفّارة، إذا) فعل ذلك غير متأوّل ولا دائن، وإن فعل ذلك متأوّلاً أو دائنا فما أعزم عليه بالنقض، ثم يصلّي العصر.

وقيل: يجزيه أن يصلّي العصر وحدها إذا لم يتباعد ذلك ويكثر (6)، وإن تباعد ذلك أعاد الظهر. وقيل: لا إعادة في الظهر على حال، لأنه صلاها على السُّنَّة. قلت: فإن كان في وقت الأولى، أعليه إعادة الظهر؟

قال: لا أعلم في ذلك اختلافا) في قول أصحابنا، لأنها وقعت في وقتها

بالاتفاق.

في ب «له».

في ب زيادة «فإن».

ب «تعد».

(4) في ب «يدخل».

(5) في ح «فإذا». (6) في ح «ويكثر». (7) ناقصة من ب.