الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٤٤٨448
المصنف
المجلد الرابع
فعلى ما وصفت فالحجّة القرآن والسُّنَّة، وإذا ضربتم في الأرض فهو السفر، وإن خفتم فهو الخوف صلاة (1) الحرب، والضرب في الأرض المسير في
الأرض.
مسألة:
وقصر الصلاة فريضة في قول فقهائنا، ليس بينهم اختلاف في ذلك. وقال غيرهم: أقاويل لا يلتفت إليها.
(2)
وعن ابن عباس: أن النبي أقام بمكّة ثماني عشر ليلة يقصر (2) الصلاة المكتوبة، ويقول: «يا أهل مكة؛ أتموا صلاتكم (3).
وفعل ذلك عمر بن الخطاب بعد النبي صلى الله عليه وسلم؛ وقال لأهل مكة: أتموا صلاتكم أنتم، فإنّا (4) قوم مسافرون.
مسألة:
وقيل: كان عبد الله بن عمر لمّا بعثت إليه زوجته إذا سار جمع الصلاتين بالقصر. وقيل: وإذا مكث قصر وقال: هكذا كان يفعل من أنزلت عليه سورة
البقرة.
ولا يغرزك قول أهل التمويه والعمى، فإنّ القصر جاء به التنزيل، والجمع جاءت به السُّنَّة. ومن حجّتك ما احتج به غيرك فيما وجدنا،
(1) في ح «وصلاة».
(2) في ب و ج «فقصر».
(3) موطأ مالك ـ كتاب قصر الصلاة في السفر، باب صلاة المسافر إذا كان إماما أو كان وراء إمام ـ
حديث: 350.
(4) في ح «إنما نحن».