الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٤٥٤454
المصنف
مسألة:
المجلد الرابع
ومن غيره:
قلت: فما تقول في من (1) جهل فصلّى في حد التمام قصرًا، وفي حدّ القصر تمامًا؟
قال: يعيد صلاته ولا كفارة عليه.
قال غيره: قد قيل عليه الكفّارة في كلا الوجهين.
وقال من قال: إذا جهل التّمام فصلّى قصرًا كان عليه الكفارة، وإذا جهل القصر فصلّى تمامًا فعليه الإعادة ولا كفارة عليه.
ومن جوابات أبي الحسن رحمه الله: وكذلك الذي يجمع بالجهالة إن (2) تبين له بعد جهالته أنه قصر الصلاة في موضع التمام، كان عليه البدل والكفّارة، كفارة واحدة.
وقد قيل: إذا كان يشك في الفرسخين فالتّمام أولى به حتى يستيقن على ما يلزمه فيه القصر، فإن كان هذا لم يبن له أنّه قصر الصلاة في موضع التمام
ولا يبين له أنّه في موضع القصر، فإن أبدل الصلاة بالتمام فالتمام أولى به. وأما الكفّارة فإن احتاط بها (3) على نفسه فهو المحبّة له في هذا، لأنه إذا كان على شبهة كان التّمام أولى به، فإذا كان التّمام أولى به (4) به، فإذا كان التمام أولى به فكأنه (4) قصر الصلاة في موضع تمامها بجهالته)، ومن قصر الصلاة بجهالته في موضع تمامها فعليه الكفّارة والبدل، فانظر في هذا. والله أعلم بالصواب.
من الكتاب.
(1) في ح «إن».
(2) في ح إلى أن».
(3) ناقصة من ب. (4) في ح وكأنه». (5) في ح «الجهالته».