المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

232

المصنف

المجلد الأول

أما بعد فهذا كتاب صنفه العالم النبيه، أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن سليمان الكندي السَّمَدي كرّم الله مثواه وجعل الجنة إن شاء الله مثواه حسن في العلم تصنيفه وازدهر في العلم تأليفه، وفاق في الكتب وصفه، وجاوز كثرها جمعه لوفور مسائله وسهولة مداخله، ووثيق أصوله وأسبابه وكثرة فروعه وأبوابه. حوى جواهر الآثار المشهورة، والجوامع المأثورة، والسير المؤلفة، والكتب المصنّفة، وهو بحمد الله مع ذلك سالم من المدخل، صحيح من السقم والزلل، إلا أن يُمنَى بعدوّ، ذي استكبار وعتوّ، فغير قادح في فسيح فضيلته وقدًا، ولا مُورٍ في نقض أحكامه زندا، اللهم إلا أن يقع فيه بعض الشوارد المتروكة، والجمل المجهولة المسبوكة، فليس ببديع تضمن الكتب جُملا تستدعي التفسير، وتحتاج إلى الإبانة والتعبير، وأما ما فيه من الترديد، والتكرار فحسن ذلك للحفظ والتذكار، ورأي من الأليق به تجليته، والأحسن بما يشاكله لقبًا وتسميته، أن سماه كتاب «بيان الشرع» لتضمنه معاني من الأصل والفرع، فنستعين بالله من الاستهانة، وبفضيلته ورفضه، ونسأله المعونة على تعلّمه وحفظه، ونرغب إليه في الاهتداء لمراشده، والاحتساء من عذب موارده، وإياه على كل شيء نستعين، وله بجميع ما تعبدنا به ندين، وهو سبحانه وليّ توفيقنا، وإرشادنا وهدايتنا، إنه على كل شيء قدير والحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم تسليمًا.

فهذه فصول وجدتها مضافة إلى هذه القطعة من كتاب بيان الشرع، تأليف الشيخ أبي عبد الله محمد بن إبراهيم، لأنه وجد في بعض نسخه اختلال ونقص في بعض أبوابه، واعتلال، لأنه وجد غير مؤلف الأوراق، ولا مجموع الأجزاء والأطباق، فجمع أجزاءه وألّف أبوابه، وأوصل بالتأليف أسبابه، وأنشأ فيه هذه الأبيات، ورثاه في كتابه شعرًا: