المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

الجزء الأول

المصنف

233

هَذَا كتاب بيانِ الشّرعِ صَنَّفَهُ شيخ سما بعلوم ذروة الأدب حبر، تقي، نقي الجيب محترش من المكاره والزلات والعِيب بر، جواد، مصقع، علم، زاكي الصنيع، لبيب، كامل الأدب محمد نجل إبراهيم، قدوتنا، مؤيد الدين بالبرهان والشيب سقى الإله ضريحًا حَلَّه دِيَمًا ورحمةً تُعْلِهِ القُصوى من الرُّتَبِ أبان فيه فنون الشرع فاتضحت أحْسِن بتصنيفه مع سائر الكتب وضح مناهجه، وفق مدارجه، سهل مخارجه إن شئت للطلب صدق مراشده، عَذب موارده نور دلائلة كالأنجم الشهب أحيا الإله به للناس دينَهُمُ قد فاض نورا وبرهانا لكلّ غبي يغار كلُّ ركيك الحرص ذو كسل له لحسن مراعي روضه الخصب نعم المعلم والمفتي لصاحبه وهو الشفاء لظمآن وذي سغب لا يُجهَلَنْ فضل ذي الفضل المبين أخي بَر، ولا يَدَّعي المختال، ذو حسب عمْري؛ لكل كتاب فضل قيمته أين السبائك من مضروبة الذهب؟ فإن يكن مستمدا من مقَدِّمَةٍ فإنه فاق في التصنيف والرتب

الله

من كانَ مدَّخِرًا كنزا يفوز بهِ فحسبه بـ «بيان الشرع في الكتب أخلضت حبّي له من بين جملتها من غير أن أجحدَنَّ الفضل يا ابن أبي فبادروا أيها الإخوان واجتهدوا في العلم تنجوا غدًا من سَوْرَةِ اللهَبِ وعلموه وصوّنوه صيانة من يطلبه الله، لا للجاه والنشب من قبل أن يرفع الله الشرائع عن قوم هم شر خلق الله في العَطَبِ فأسألُ الله علما نافعا وضيا يقودني لرشاد حين يُذهَب بي