الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٠500
المصنف
المجلد الرابع
(2)
مسألة (1).
وأما الحيق (2) ومن قطع نفسه عن الأوطان، وسار في الأرض ليطلب المعاش، وقد قطع نفسه عن الأوطان إلّا حيث أصاب معاشه،
فقيل: يصلون قصرًا حيثما نزلوا، وسبيله سبيل السائح الذي لا يتخذ وطنًا.
وقيل: صلاة هؤلاء بمنزلة البادي، إذا قعد لمعاشه أتم، وإذا سار قصر. وكذلك إذا حضر القرى لقضاء حاجة إذا فرغ منها خرج فإنّه يقصر، مثل أن يحضر في القيظ.
أو قاض على عمل معروف مسجد أو بيت، ولو أجر نفسه عشر سنين، ونيته إذا انقضت يخرج؛ فإنّه يقصر، ولو نوى أنّه ما دام يصيب الرفق فيه قعد فهذا يصلي تماما لأنه بمنزلة البادي، ولو فرق له الخروج من بعد أن صلّى تماما، ولو صلاة واحدة، فهذا على تمامه حتى يخرج من ذلك البلد، ولو أنه لزمه التمام ولم يتم ألا أنه اعتقد ما يلزم به التمام فهو شبيه بالمقام (3) حتى يخرج من ذلك البلد. ومن كان له من جميع هؤلاء وطن ثمّ لم يعتقد تركه فلا يجوز لأحد منهم التمام في مسير ولا مقام، انقضى.
مسألة:
الإضافة من غير الكتاب من جوابات أبي سعيد أيضا:
والأعرابي إذا ضرب عموده في حال ما يلزمه التمام، ثم خرج في طلب
(1) ناقصة من ب.
(2) الحيق ما حاق بالإنسان من مكروه، وربما دفعه للاغتراب عن وطنه ضرورة أو فرارًا وطلب نجاة
أو معاش.
انظر: ابن منظور، لسان العرب مادة: حيق، ج 10، ص 71. (3) في ح «بالتمام».