الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٥٠١المصنف
الجزء الخامس / القسم الثالث - باب [12]: في صلاة البادي والسائح وقاطع الأوطان
0.1
بعير أو حاجة، لا يريد سفر القصر، فإنّه قيل: إنّه يصلي تمامًا حتى يعلم أنه تعدى الفرسخين، لأنّ أصل الصلاة تمام حتّى يصح القصر، وقيل: يصلّي تمامًا ما لم يدخل عليه الرّيب في أمره فإذا استراب فإنّه يصلّي قصرًا وتماما جميعًا حتى لا يشك أنه تعدّى الفرسخين، ثمّ يصلّي قصرًا حتى يرجع إلى وطنه. وما لم يرد في شيء من خروجه عن وطنه ذلك مجاوزة الفرسخين، أو يجاوزهما في خروجه؛ فهو يصلّي تمامًا بمنزلة الحاضر في سفره وخروجه.
مسألة:
قال أبو سعيد الله، في البادي: إنّه إن كان له وطن يسافر منه) ويرجع إليه فهو عندي بمنزلة غيره من الناس الذين لهم الأوطان، إذا سافر قصر، وإذا رجع إليه أتم. قال: وإن كان قد قطع على نفسه الأوطان فلا ينوي وطنا معروفًا، وإنّما هو حيث وجد العشب والرّعي قعد، بماشيته، فهذا عندي، أنه قيل: إذا سافر قصر، وإذا قعد لذلك أتمّ إذا كان قعوده لذلك لغير غاية، وإن كان قعوده بشيء محدود، مثل مبيت ليلة أو مقيل، يوم فمعي أنه قيل: يقصر الصلاة. قلت له: فإن قعد في ذلك الموضع على أنّه يقيم فيه عشرة أيام.
قال:
معي إذا كان محدودًا فهو محدود.
مسألة:
وعن أبي عبد الله رحمة الله، أنّ البادي إذا كان له وطن، متخذا ذلك وطنا، فإذا
صار حيث لا الأصوات، يريد من ذلك مجاوزة الفرسخين، قصر هنالك.
يسمع
من الكتاب (2).
(1) في ح «فيه».
(2) زيادة من ب.