المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٥٠٤

504

المصنف

المجلد الرابع

وكذلك (1) لو كانت تعلم أنّه متخذ وطنًا يتمّ فيه، ثم رأته يتمّ في غيره وهو عالم بما يلزمه من أمر الصلاة ذاكر، لذلك جاز لها أن تتم، لأنه مما يجوز له. وأما إذا كان جاهلاً، أو ممن يرى رأي الخلاف فليس لها أن تصلي تمامًا حتى يعلمها أن قد اتخذ ذلك وطنا، فإذا أعلمها ذلك لزمها التّمام ولا يلزمها في غيره إلّا أن تترك (2) أحد هذين، وتتخذ (3) غيرهما.

وكذلك العبد في هذا بمنزلة المرأة لا يكون تبعًا لسيده إلا فيما هو جائز لسيّده.

مسألة:

وصلاة امرأة المرتدّ صلاة نفسها، لأنه لا يملك رجعتها في عدتها ولا بعد انقضاء عدتها.

(4)

وإن رجع إلى الإسلام قبل أن تُزوَّج (4) فصلاتها صلاته، لأنه يدركها بالنكاح الأوّل، فإذا ارتد وله وطن قد اتخذه، وهو وطنه في حال ارتداده فتتم (5) في ذلك البلد إذا صحت رجعته إلى الإسلام ولو لم تعلم أنه على نيته تلك، لأنه على تلك النية حتى يعلم (6) غير ذلك، إلّا أن تكون قد اتخذت وطنا في حين ما كانت مالكة لنفسها، فإنّها تصلّي تماما في ذلك الموضع حتى تخرج منه إلى حد السفر، ثمّ ترجع منه من بعد رجعته إلى الإسلام قصرت فيه وتحوّلت إلى صلاته (7).

(1) في ح زيادة «أن».

(2) في ب و ج يترك».

(3) في ب و ج يتخذ».

(4) في ح «تتزوج».

(5) في ب و د ويتم» وفي ح «فيتم».

(6) في ج «تعلم».

(7) في ح زيادة ليست في كل النسخ «ولو رجعت إلى بيتها».