الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٥٠٧المصنف
الجزء الخامس / القسم الثالث - باب [13]: في صلاة الزوجة
507
ومن جوابات الشيخ أبي سعيد:
مسألة:
وفي رجل مقيم تزوّج امرأة مسافرة، قلت: فما القول في صلاتها؟ فعلى ما وصفت فالذي عرفنا أنّه إذا ملكها ورضيت به زوجا، فقد قال من قال: إنّه يلزمها التّمام من حين ما رضيت به زوجًا.
وقال من قال: لا يلزمها التمام حتى يجوز بها عن رأيها، ويؤدّي إليها، عاجلها، ويكون له السبيل عليها، وهذا القول هو الأكثر، إن شاء الله.
وقلت: إن فارقها بعد أن دخل بها؟.
فإذا فارقها بعد أن يدخل بها، أو من بعد أن يلزمها التمام فهي تتم في البلد الذي لزمها فيه التمام، حتّى تخرج منه مجاوِزَةً الفرسخين.
فإذا كان الطلاق الذي طلقها من بعد الدخول طلاقًا يملك فيه رجعتها فصلاتها صلاته، تتم حيث يتمّ، وتقصر حيث يقصر، حتى تنقضي عدتها، فإذا انقضت عدّتها فصلاتها صلاة نفسها ولا تبع عليه له في ذلك، فافهم ذلك، إن شاء الله.
واعلم أنه إذا لزمها التمام في هذا البلد بوجه من الوجوه، فهي تتمّ فيه أبدًا حتى تخرج منه مجاوِزَةً الفرسخين، ثمّ هنالك ينحل عنها التمام فيه إذا صارت حد ذلك، فافهم ذلك، إن شاء الله.
في
مسألة:
ومن جوابات لأبي عبد الله: سألته عن الرّجل يتزوّج المرأة من بلد غير بلده، ويشترط عليه وليها عند عقد النكاح أن يسكنها (1) في بلدها، ثم يطلب
(1)
«سكنها» وفي سائر النسخ «يسكنها».