المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٥

الجزء الخامس / القسم الثالث - ذكر صلاة الجمعة

المصنف

545

(1)

ووجدت آخر الكتاب

ذكر صلاة الجمعة

فنقلته هنا لأنه موضعه من

أوّلها مكتوب التي من الناصح إلى المنصوح.

الكتاب

قال: والجمعة فريضة واجبة، حيث تجب الجمعة في الأمصار الممصرة. وقد بلغنا أن وارث بن كعب كم الله، لم يكن يصلي بنزوى صلاة الجمعة

قصرًا، لأن نزوى وجبال عُمان ونواحيها من الرساتيق ليست من الأمصار. ونحن نأخذ بهذا القول، ونرى أن الجمعة بصحار واجبة، كان فيها إمام

عدل أو إمام جائر.

ولعل بعضًا يقول: إن الجمعة بهَجَر من البحرين وليست بصحار من عُمان. والصحيح في الأثر أن عُمان والبحرين مصر واحد، ولهما منبر واحد.

وصلاة الجمعة في مسجد واحد، لا في غيره.

والذي نراه نحن ونقول به إن منبر البحرين وعمان بصحار من عُمان، ولا نخطئ من قال: إن منبرهما بهجر، إلا أن نعلم منه أنه يخطئ المسلمين الذين قالوا: إن منبرهما بصحار.

وأما من قال من قومنا إن صلاة الجمعة تجب حيث كان أربعون رجلًا، فإنا لا نرى ذلك، ولا نأمر به، ولا نعمل به، ولا نخلع عن الإسلام من قال بذلك، إلا أن يخالف المسلمين مخالفةً يجب بها تضليله وليس المخالفة في الرأي مثل المخالفة في الدين فاعلموا هذا، وافهموه.

(1) هذه الإضافة موجودة في نسخة ج، دون سائر النسخ، وهي مقحمة في آخر باب الجمعة قبل باب صلاة العيدين. وتقع في أكثر من عشر صفحات. (باجو).