المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٥٤٨

548

المصنف

المجلد الرابع

وإنما أخذتم أنتم بقول من قال من قام من الرعية بصلاة الجمعة في المصر الممصر جاز ذلك ولزمت فهذا القول فيه الاختلاف لما قيل إن صلاة الجمعة لا تقوم إلا بإمام عدل في مصر ممصر، وهذا موضع الإجماع، وما سواه مختلف فيه.

انقضى.

مسألة:

من سيرة لأبي عبد الله محمد بن روح بن عربي:

وليس قول من رأى الجمعة قصرًا في الرساتيق من أرض الأعاجم من حيث لا يكون بها إمام، به يقيم حدود الله بصواب عندنا، ولا نرضى ذلك في رأينا، غير أنا لا نحكم عليه بالفسق ولا نخلعه عن الإسلام من أجل ذلك، إلا أن يخطئ من لم ير رأيه من المسلمين ويضلله، فإن خطأ من لم ير رأيه، من أجل أن لم ير رأيه في ذلك في صلاة الجمعة قصرًا في الأطراف، فهو عندنا مخلوع عدوّ لنا في الدين، إذا ضلل بما استحسن من

رأيه أئمة المسلمين.

ومن السيرة:

فإن قال قائل من أهل الجهل بالسنة وآثار أئمة الهدى: أكان المؤمنون أهل مكة وأهل المدينة وأهل الأمصار السبعة التي تجب فيهن الجمعة، وليس بمؤمنين أهل الرساتيق من أهل الإسلام، وأرض الأعاجم؟

قلنا لهم بل كل مؤمن من كان من المؤمنين والرساتيق في أرض الأعاجم، ولكن السنة جاءت أن الجمعة لا تكون حيث تجب الجمعة، وليس الجمعة إلا على من تجب عليه الجمعة. وقل أيها المنصوح لهذا الجاهل أليس من المؤمنين النساء والعبيد، ومن