الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٥٤٩الجزء الخامس / القسم الثالث - ذكر صلاة الجمعة
المصنف
549
كان على سفر؟ وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أن ليس على العبيد ولا النساء ولا على المسافر جمعة (1).
يعلم ذلك علماء أهل قبلتنا، ولا يجهل ذلك، ولا يردّه إلا جاهل ضال. وقد نطق الكتاب بقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الجمعة: 9]. والنساء والعبيد والمسافرون قد يكونون من الذين آمنوا، وليس عليهم جمعة. ومن أوجب عليهم الجمعة وكفّرهم، فمن تركها فقد خالف السنة، ومن خالف السنة فقد كفر. وهكذا جاء الأثر.
وقل أيها المنصوح: أليس قد قال الله تعالى:
يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ)
[الجمعة: 9].
ويوم
الجمعة من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فلم لم توجب هذا أيها الجاهل على الناس صلاة الجمعة من الفجر والعصر؟
فإن قال الجاهل بل صلاة الجمعة في صلاة الفجر والعصر تجب في مسجد واحد ومصر واحد، والخطبة واجبة فيهما، كما تجب في صلاة الظهر، فقد خالف في ذلك جميع الأمة، وخالف المعقول عند جميع المسلمين.
(1) أخرج الطبراني في الأوسط: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خمسة لا جمعة عليهم: المرأة، والمسافر، والعبد، والصبي وأهل البادية» لم يرو هذا الحديث عن مالك إلا إبراهيم بن
حماد بن أبي حازم. المعجم
الأوسط للطبراني - باب الألف، من اسمه أحمد - حديث: 203.
وفي الآثار لأبي يوسف: عن محمد بن كعب القرظي له عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربعة لا جمعة عليهم: المرأة، والمملوك، والمسافر، والمريض قال أبو حنيفة فإن فعلوا أجزأهم قال محمد: وبه
الآثار لمحمد بن الحسن ـ باب صلاة يوم الجمعة والخطبة، حديث: 197.
نأخذ.