المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨238
المصنف
المجلد الأول
وقيل إنه صلى الله عليه وسلم قال: «فضل العلم أحب إلى الله من العبادة، وخير دينكم الورع وعن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «من لم يتعلم العلم عذبه الله على الجهل» (2). وعنه أنه قال: «ما عبد الله بشيء أفضل من العلم، والفقيه
قربة؛ لأنه معالم الحلال والحرام ومنار أهل الجنة، والأنيس في الوحشة، والصاحب في الغربة، والمحدث في الخلوة، والدليل على السراء والضراء، والسلاح على الأعداء، والدين عند الأجلاء، يرفع الله تعالى به أقوامًا، ويجعلهم في الخير قادة وأئمة تقتبس آثارهم، ويقتدى بفعالهم، وينتهى إلى رأيهم، ترغب الملائكة في خلتهم، وبأجنحتها تمسحهم، يستغفر لهم كل رطب ويابس، حتى الحيتان في البحر وهوامه، وسباع الطير وأنعامه، لأن العلم حياة القلوب من الجهل، ومصباح الأبصار من الظلم، يبلغ بالعلم منازل الأخيار، والدرجة العليا في الدنيا والآخرة. والتفكر فيه يعدل بالصيام، ومدارسته بالقيام به توصل الأرحام، ويعرف الحلال من الحرام، إمام العمال، والعمل تابعه، يلهمه السعداء، ويحرمه الأشقياء».
1، ص 235.
وانظر أيضًا: ابن عبد البر، جامع بيان العلم باب جامع في فضل العلم، حديث 219، الخطيب البغدادي الفقيه والمتفقه، ج 1، ص 55. (1) في م زيادة [الحكيم]». وجاء في الهامش: ولفظ الحكيم زيادة عن الأصل في رواية مصعب. الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين بلفظ: عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة، وخير دينكم الورع». الحاكم، المستدرك، كتاب العلم حديث 314، ج 1، ص وورد الحديث في طبقات الأولياء، مسندًا إلى حذيفة عن طريق الأعمش، وقال: لم يروه متصلا عن الأعمش، إلا عبد الله بن عبد القدوس ورواه جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن مطرف، عن النبي صلى الله عليه وسلم من دون حذيفة، ورواه قتادة وحميد بن هلال، عن مطرف من قوله». طبقات الأولياء، حديث 2108.
170
وفي مجمع الزوائد: «وعن حذيفة بن اليمان قال: قال لي رسول الله «فضل العلم خير من فضل العبادة وخير دينكم الورع. رواه الطبراني في الأوسط والبزار وفيه عبد الله بن عبد القدوس وثقه البخاري وابن حبان وضعفه ابن معين وجماعة»». الهيثمي، مجمع الزوائد، حديث 478، ج 1، ص 325. (2) الحديث عن بعض الحكماء، ولا يصح مرفوعًا، ولفظه في جامع بيان فضل العلم «عن ميمون بن مهران قال، وقال بعض الحكماء: «لولا العقل لم يكن علم ولولا العلم لم يكن عمل؛ ولأن أدع الحق جهلًا به خير من أن أدعه زهدا فيه» وقالوا: من حجب الله عنه العلم عذبه على الجهل، وأشد فيه عذابا من أقبل عليه العلم فأدبر عنه، ومن أهدى الله إليه علما فلم يعمل به».
ابن عبدالبر، جامع بيان العلم - باب جامع القول في العمل بالعلم حديث: 797، ج 2، ص 349.