المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩الجزء الأول - باب [1]: في مدح العلم وبيان فضله
239
الواحد أشد على الشيطان من ألف عابد، ولكلّ شيء دعامة، ودعامة هذا الدين الفقه» (1).
قال المصنف: الدعامة اسم الشيء الذي يدعم به، وأحسبه ما اعتمد عليه.
كما قيل:
إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتًا دعائمه أعز [وأطول] (2)
مسألة:
(4)
أحسب عن أبي سعيد قلت له فما أفضل للمتعلم إذا قام بما يجب عليه من العلم؟ قال (3): أن يتعلم من العلم الأصول في الدين، ويتعلم الحلال والحرام من المسائل والأحكام، فلا أحب أن يتعرى أحد من ذلك (0) إن أمكن ذلك، أن يأخذ من كلّ فن، أحسنه، كان ذلك أعجب إليّ في هذا الزمان للحاجة، وإن كان لا يمكن ذلك)، ولا بد له من الانفراد لأجل ذلك فالأصول أحبّ إلي، إلا أن يكون في موضع الحاجة، وكانت الحاجة من أهل زمانه إليه أكثرها في ظواهر
(1) أورده الدارقطني «عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «ما عبد الله بشيء أفضل من فقه في دين، ولفقيه أشد على الشيطان من ألف عابد، ولكل شيء عماد، وعماد هذا الدين الفقه». فقال أبو هريرة: لأن أجلس ساعة فأفقه أحبُّ إليَّ من أن أحيي ليلة إلى الغداة». سنن الدار قطني كتاب البيوع حديث 294، ج 3، ص 79. وأما لفظ «ما عبد الله بشيء أفضل من العلم فهو قول الزهري، جاء في حلية الأولياء «عن الزهري قال: «ما عبد الله بشيء أفضل من العلم»»، ابن نعيم حلية الأولياء، حديث: 4538. ج 3، (2) كلمة «وأطول» ناقصة من المخطوط، وأتممنا بها البيت، وهو مطلع قصيدة مشهورة للفرزدق، في
نقائضه
6
مع
جرير.
(3) زائدة في م. (4) في ح أو تعليم». «
(5) في ح أن يتعرى من أحد ذلك».
(6) زيادة من م.
3، ص
365