الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٥٥٦المصنف
المجلد الرابع
مسألة:
عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتوجه يوم العيد إلى المصلى من طريق، ويرجع
من أخرى (1).
وهو المستحب للإمام والناس.
واختلف في اختياره، فقيل: فعل ذلك تفاؤلا ورجاء أن ينقله الله من حال
إلى حال هو أحسن منه.
وقيل: إظهارًا للجماعة بأنه أشد في الإعلان.
وقيل: كان يتشرّف به من مضى عليهم، فشرف غيرهم مثلهم.
وقيل: كان يفقههم، فعاد إلى غيرهم ليفقههم.
وقيل: كان إذا مر في طريق تصدّق عليهم فعاد على آخرهم ليتصدق عليهم. وقيل: كان ربما يسأله الفقراء، فلا يحضره ما يعطيهم، فعاد من طريق آخر إشفاقًا من إعادتهم المسألة.
معرفة السنن والآثار للبيهقي - كتاب صلاة الخوف المشي إلى العيدين - حديث: 1901 وجاء في مصنف عبد الرزاق عن الزهري، قال: «ما ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جنازة قط، قال: ولا أعلمه إلا قال: ولا أبو بكر وعمر».
مصنف عبد الرزاق الصنعاني - كتاب الجنائز، باب الركوب مع الجنازة - حديث: 6082. (1) هذه سنة ثابتة وردت بطرق متعددة عن عدد من الصحابة منهم علي وابن عمر وأبي هريرة.
ففي الدارمي: عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج إلى العيد رجع في طريق آخر». سنن الدارمي ـ كتاب الصلاة، باب الرجوع من المصلّى من غير الطريق الذي خرج منه.
حديث: 1623.
سنن أبي داود ـ كتاب الصلاة، تفريع أبواب الجمعة - باب الخروج إلى العيد في طريق ويرجع في طريق، حديث: 989.