المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المقدمات والجزء 1

الجزء ١ · صفحة ٢٤

24

المصنف

المجلد الأول

فاقطعوا يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله، ثم إن سرق فاقطعوا يده، ثم إن سرق فاقطعوا رجله»».

قيل له: الأخبار في قطع الرجل ضعيفة. وهذا حديث محمد بن إدريس. والذي رواه غيره عن جابر، وفي إسناده نظر والإجماع بخلافه؛ لأنّه قال: «ثم به، فأمر بقتله». ورُوي أنّه قال له: «أتسعى في الأرض بالفساد. قال: قد كان ذلك يا رسول الله». وإذا كان هكذا؛ جوّزنا هذا للسارق، قد فسادًا سعي الأرض، وهو محارب» (1).

في

وفي الجانب الحديثي في المصنف يلاحظ الدارس تسامحا بارزا في رواية الأحاديث بالمعنى والتصرف في الألفاظ وهي عقبة تعترض من يريد توثيق هذه الأحاديث، لأن الحرص على ضبط لفظ الحديث أساس في عملية الإسناد والتخريج.

والكتاب جهد بشري لم تسلم رواية الأخبار فيه من ضعف، إذ إن طائفة من الأخبار التي اعتمدها لا ترقى إلى مرتبة القبول بل فيها الضعيف والموضوع. وقد يشفع للمؤلف هنا أن جلّ ما ينتقد من هذه الروايات يتعلق بباب الفضائل والرغائب في الصلاة والصوم والزكاة وغيرها.

كما أورد روايات غريبة في باب الجهاد وفي فضل بعض المدن، مثل مدينة القدس، ومدينة عكا، وفضل السيف والرمح، وهي روايات لا تصح نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (2).

ولعل تسويغ المؤلف إيرادها كان استئناسًا برأي فقهي يجيز الاستشهاد بالروايات الضعيفة خارج مجال الأحكام.

(1) المصنف، ج 40، الباب 35 في قطع يد السارق. (2) أحمد الكندي، المصنف، ج 11.