المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٥٧٩

الجزء الخامس / القسم الثالث - باب [27]: في صلاة المريض وأحكام ذلك

579

وإن صلى بعض صلاته ثم لم يحفظ صلاته ابتدأ بالتكبير ولا شيء عليه، لأن التكبير لا يتجزأ (1)، وإنما هو بدل عن الصلاة كلّها.

فإن بدأ بالصلاة قائمًا (2) ثم وجد ضعفًا فصلّى بالقعود شيئًا من الصلاة، وبنى عليها، ثم وجد ضعفًا عن القعود بنى على تلك الصلاة على جنبه، وأتمها.

وجد

فإن وجد خفا بعد (3) أن صلّى بعض صلاته قائمًا وقاعدًا وعلى جنبه، ثم يقدر على القيام في تلك الصلاة بعينها، فقيل يهملها ويبتدئ إن كان

خفا

ذلك في وقت يمكنه أن يبتدئ، ويتمها.

وإن كان الوقت قد فات، أو لا يمكنه أن يأتي بها من أوّلها إلا أن يفوت (4)؛ فإنه يبني على ما بقي من الصلاة، ولا يبني على القعود ولا على جنبه، وهو يقدر على القيام.

وقيل يبني عليها لأنه بدأ بالقيام.

وقيل يبني على صلاة القيام ويهمل صلاة القعود والنوم.

وقيل: أبدل الصلاة كلّها يبتدئها بالقيام.

وهذا كله ما (5) لم يخف فوت الوقت، فإذا ابتدأ الصلاة على شيء مما قيل من الاختلاف، فإن خاف فوت الوقت فإنه يبني على صلاته حيث كان، لأنه صلّى على الأثر والسُّنَّة.

فإن صلى ركعة قائمًا وركعة قاعدًا وركعة على جنبه ثم وجد خفا وقدر على القيام فإن كان في فسحة من الوقت ما يأتي بالصلاة كلها قام فأتى أربع

(1) في ح «وإلا بنى عليه، إلا أن التكبير لا يجزئ».

في ب «قيامًا».

(3) في د «بعض».

(4)

«تفوت».

(0)

«إن».