المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 5

الجزء ٤ · صفحة ٥٨٠

01.

المصنف

المجلد الرابع

ركعات، فذلك على قول من يرى عليه ابتداء. الصلاة وإن كان لا يمكنه أن يصلي الأربع ركعات كلهن قيامًا وإنما يأتي بركعة من أوّل الصلاة قيامًا، أو ركعتين أ وثلاث ركعات ويفوت الوقت، وإن كان أتى بركعة وهي بقية الصلاة أدرك الوقت، فهذا يأتي ببقية الصلاة، وهي ركعة واحدة.

ولا نعلم في هذا اختلافًا، فإذا قام ابتدأ الصلاة فقد أهمل ما كان صلاه على السُّنَّة، فإن ابتدأ بالصلاة بالتكبير ثم وجد خفا ما يستطيع حفظ الصلاة على جنبه وفي قلبه بكمالها، فإذا حفظها على هذا قبل أن يتم خمس تكبيرات؛ أهمل التكبير ورجع إلى الصلاة، ولا يبني على التكبير.

وكذلك إن بدأ على جنبه ثم وجد خفّا يرجو فيه (1) القعود، أهمل صلاة النوم وابتدأ قاعدًا، فإن وجد خفا أهمل ذلك كلّه، وابتدأ قياما إلا أن لا يرجو

أن يتم.

فإن بدأ بالصلاة قاعدًا، ثم وجد خفا يرجو به الصلاة قائمًا أهمل صلاة القعود، وابتدأ على ما وصفنا.

فإن ابتدأ بالصلاة على جنبه، ثم وجد خفا ابتدأ الصلاة قائمًا. وكذلك إن ابتدأ الصلاة قاعدًا ثم وجد خفا ابتدأ الصلاة بما يقدر عليه من القيام والقعود وعلى جنبه

مسألة:

أبو سعيد فإن لم يستطع على قفاه صلّى على بطنه مستقبلا القبلة، وإن قدر أن يرفع رأسه حتى يستقبل القبلة فعل ذلك، وإن لم يستطع فما أمكنه، وأحسب أن في بعض القول إنّه مخيّر إن شاء صلى على قفاه مستلقيا، وعلى جنبه أصح في قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: 191].

(1)

«به».