الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٥٨٥المصنف
الجزء الخامس / القسم الثالث - باب [28]: في صلاة الأصمّ والأعجم، وما يجوز لهما
585
مسألة:
وقال: إذا صلّى الأصم الذي لا يسمع تكبيرة الإحرام، فإن رأى الناس قد أحرموا فليحرم، وإن عمي عليه إحرامهم فليمسك، فإن خشعوا أحرم هو وخشع معهم، فإذا قضوا صلاتهم قام هو وأبدل ما سبقه من قراءة في الركعة الأولى.
مسألة:
من الضياء والأصم الذي لا يسمع من الإمام تكبيرة الإحرام، ففي بعض قول أصحابنا أنه يتهجس (1) الناس إذا غلب على رأيه أنهم قد أحرموا أحرم. وقال بعضهم: يوافق إنسانًا يحرّكه إذا أحرم الإمام؛ ليستدلّ على إحرام الإمام. وأما الذي ذكر محمد بن جعفر إذا سلّم الأصمّم، ويكون بمنزلة من لحق الإمام وهو راكع، ويحتمل أن يكون عليه قراءة الذي فاته مع الإمام.
مسألة:
والأعجم إذا كان لا يعرف ما يقول، ولا ما يقال له من كلام الصلاة، لم أقل إنه يضرب على ما لا يعرف.
وأما الطهارة فإنه يُعلَّم بالإيماء، ويزجر كالأدب للصبي والدابة، حتى ينتهي عن الأنجاس لمخالطته لمن يعاشره في أن لا ينجسه، فإن كان يعرف إذا قيل
سَدْعَةً شديدة، إذا نُكب، لغة يمانية. ويقولون في كلامهم نَقْذًا لك من كل سَدْعَة، أي سلامة لك
من كل نكبة».
ابن دريد، جمهرة اللغة، مادة د س ع، ج 1، ص 343.
(1) أي يتصنت الأخبار، ويستعلم زمن الحج ليحرم.
وكلمة الهجس بمعنى الصوت الخفي يسمع ولا يفهم، وكل ما يدور في النفس من الأحاديث
والأفكار.
المعجم الوسيط، باب الهاء، ج 2، ص 973.