الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٥٩٠590
المصنف
المجلد الرابع
مسألة:
وعن أبي الحواري فيما يوجد عنه في الذي به الدم السائل من جرح أو رعاف، ولم يقر، وحضرت الصلاة، فإنّ هذا يغسل ذلك الدم فإن قدر على أن يسكره
بشيء سكّره، وإن لم يقدر توضأ وصلّى، وإن كان يسيل توضأ في غير المسجد. فإن كان لا يمكنه السجود أوماً، فإنّ أمكنه أن يصلّي قائمًا صلّى قائمًا، وأومأ إذا لم يمكنه السجود، وإن لم يمكنه أن يصلّي قائمًا صلّى قاعدًا يتوقى الدم بما قدر عن ثيابه فإن غلبه الدم وسال على ثيابه مضى على صلاته، وصلاته تامة.
مسألة:
ومن غيره، وسألت عن الرجل إذا دخل في الصلاة ثم عناه قيء أو رعاف فانصرف (1) ليتوضأ، ويبني على صلاته، فخرجت منه ريح، من قبل أن يتوضأ، فإذا توضأ أيبني على صلاته أم يستأنف؟
قال: يستأنف صلاته.
قلت: فإن تكلّم بذكر الله؟
قال: إن تكلّم بمثل ما يجوز أن يتكلم به في الصلاة فليين على صلاته، وإن تكلم بغير ذلك فليستأنف الصلاة.
قلت: فإنه لما أراد أن يتوضأ قال بسم الله قال: أخاف أن يفسد عليه ما مضى من صلاته، ويستأنف الصلاة.
فإن لم يجد الماء إلا في مكان بعيد، أيجوز له أن يذهب يتوضأ ويبني
على صلاته؟
قال: نعم.
(1)
«وانصرف».