الجزء 5
الجزء ٤ · صفحة ٥٩٦596
المصنف
المجلد الرابع
قيل له: فهل يصلّي جالسًا، يشير برأسه ولا يضع جبهته بالأرض؟
فقال: أرجو أن يكون في ذلك سعة.
وحدثنا بذلك يونس عن ابن (1) وهب عنه، وحدثني يونس عن أشهب عن مالك أنه سئل عمن أصابه وجه في عينيه رمد وغيره، حتى لا يقدر من وجهه على السجود. فقال: يقوم يركع، وإذا جلس للسجود أومأ برأسه إيماء، يفعل ما يطيق، ولا يكلّف الله نفسا إلا وسعها.
ألا يسجد
قال الأوزاعي: وسئل عن الرجل يقع الماء في عينيه فيأمره الطبيب أيامًا يصلّي مستلقيًا يومئ برأسه عند الركوع والسجود، فقال: لا يسعه ذلك. حدثني بذلك العباس عن أبيه عنه.
وقياس قول الشافعي: أن ذلك جائز له، فإن فعل أعاد كل صلاة صلاها موميًا، وهو قادر على السجود على الأرض.
وكذلك في قياس أبي ثور، إلا أن يخاف التلف وذهاب بصره، فإن خاف ذلك كان له على قوله أن يصلّي كما أمكنه، ولا تكون (2) إعادة عليه، لأن ذلك (3)
قوله في كل موضع.
(1) ناقصة من ب. وفي ح و د «أبي».
(2) في ب «يكون».
(3) «كان له على قوله أن يصلّي كما أمكنه، ولا يكون إعادة عليه، لأن ذلك» ناقصة من ح.