المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩الجزء الأول - باب [3]: في الحث على طلب العلم وتعليمه
249
تصيروا سادةً؛ رؤوسا (1) منظورًا إليكم، فإن لم تتعلموا قبل ذلك استحييتم أن
تتعلموا مع
الكبر وبقيتم جهالا تأخذونه من الأصاغر، ويزري ذلك بكم.
أن
ذكر عون (2) بن عبد الله) أن رجلا أتى أبا ذر فقال: إني أريد أن أتعلم العلم، وأخاف أن أضيعه، فقال له (4) تعلم العلم فإنك إن تتوسد العلم خير لك من تتوسد الجهل (5).
ثم جاء رجل إلى أبي الدرداء فقال له مثل ذلك. فقال أبو الدرداء: تعلم العلم فإنك أن تموت عالما خير لك من أن تموت جاهلا (6).
وقال عبد الله: والذي لا إله غيره لو أعلم أحدًا أعمل مني بكتاب الله تُبلغُنِيه (8)
الإبل لرحلت إليه).
(1) في م «سادات الرؤوس».
(2) في ح «غوث» وهو خطأ. فلم أجد راويًا بهذا الاسم.
(3) عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله الكوفي، أخو فقيه المدينة عبيد الله. ثقةٌ عابد، من الرابعة، مات قبل سنة عشرين ومائة.
حدث عن أبيه وأخيه وابن المسيب وابن عباس وعبد الله بن عمرو وطائفة.
وحدّث عن عائشة، وأبي هريرة، لكن قيل: روايته عنهما مرسلة، وأرسل أيضا عن عم أبيه عبد الله بن مسعود. وثقه أحمد وغيره. وقال البخاري: عون سمع أبا هريرة.
ابن حجر، تقريب التهذيب، ج 1، ص 760. الذهبي، أعلام النبلاء، ج 5، ص 104.
(4) زيادة من م.
سير
(5) تاريخ دمشق، ج 67، ص 367. الزمخشري، الفائق في غريب الحديث والأثر، ج 4، ص 59. (6) نص الرواية في تاريخ دمشق «عن أبي بكر الهذلي عن عون بن عبد الله أن رجلا جاء إلى أبي ذر، فقال له: يا أبا ذر إني أريد أن أتعلم العلم وأخاف أن أضيعه، فقال له: تعلم العلم فإنك إن مِتَّ عالما خير لك من أن تموت جاهلا، ثم جاء إلى أبي الدرداء، فقال له: يا أبا الدرداء، إني أريد أن أتعلم العلم وأخاف أن أضيعه، فقال له تَعلّم العلم فإنك إن تتوسد العلم خير من أن تتوسد الجهل، ثم جاء إلى أبي هريرة فقال: يا أبا هريرة إني أريد أن أتعلم العلم وأخاف أن أضيعه، فقال أبو هريرة: تعلم العلم فإنك لن تجد له إضاعةً أشدّ من تركه»، ابن عساكر، تاريخ دمشق، ج 67، ص 367. بن مسعود، الصحابي الجليل.
(V)
عبد الله هو
(8) في م «وتبلغني إياه».
(9) جاء في الاستيعاب في معرفة الأصحاب «وروى الأعمش عن شقيق أبي وائل قال: لما أمر عثمان في
=