المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ١٢

12

المصنف

المجلد الخامس

والصدقة فكاك من النار، وغسل من الخطايا.

قيل: وكان بعضهم يقول: إذا جاء المسكين قال: جاء الغسّال. وقيل: مَثَل الصدقة مَثَل رجل طلب بدم فأخذه أولياء المقتول، فلم يزل يُعطي من قليل وكثير (1) حتى عُتق. وقال الله تعالى: ﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى النَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195]. الله يقول: ولا تمسكوا عن الصدقة فتهلكوا. وقال بعضهم: ولا تمسكوا عن الجهاد فتَهلِكُوا.

ومن غيره وقال أبو عبد الله حمدالله: فالعبد يركب الذنب الصغير والكبير، فيتمادى في المعصية ولا يُعجِّل التوبة فيوقعه ذلك فيما هو أعظم مما ارتكب شبه الإياس والقنوط فنهى عن ذلك بعض. رجع (2).

وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْذِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) [التوبة: 3]. فقيل: من كان له مال فوق الأرض أو في بطنها تجب فيه الزكاة؛ فلم يؤد زكاته، ولا حق الله منه؛ فهو الكنز. [وقال الله تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِرُهُ لِلْيُسْرَى * [الليل: 5 - 7]. قيل: هو أبو بكر الصديق الله اشترى تسعة نفر من المسلمين؛ كان كفّار مكة يعذبوهم ليردّوهم إلى الشرك منهم بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ اشتراهم أبو بكر وأعتقهم.

وقيل: الذي بخل واستغنى وكذب بالحسنى أبو سفيان بن حرب؛ بخل

بالمال في حق الله واستغنى عن الله، وكذب، أبعده الله (3).

(1) في ج «أو كثير».

(2) زيادة من ج.

(3) في أ «وفي نسخة: بعده».