المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ١٣

الجزء السادس / القسم الأول - باب [1]: في الزكاة

المصنف

13

وقال الله تعالى: ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ [البقرة: 267]. يعني في الصدقة ولا تعمدوا إلى الرديء. وقال: ﴿وَلَسْتُم بِتَاخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ [البقرة: 267]. يعني لو كان الحق لأحدكم على آخر لم يأخذه إلا أن يحمل على نفسه.

وقيل عن النبي لما حضره الموت قال الصلاة والزكاة وما ملكت اليمين الصلاة والزكاة وما ملكت اليمين» (1). ثم قال: «ذا العرش هل بلغت؟ (2) فلم يتكلّم بعدها حتى خرج من الدنيا.

وقد سمّى الله أهل الصدقات فقال: (إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60].

وفي التفسير: إنّ الفقراء فقراء المسلمين الذين لا يسألون الناس،

والمساكين الذين يسألون الناس،

والعاملين عليها الذين يَجْبُون الصدقات،

والمؤلفة قلوبهم؛ قيل: اثنا (3) عشر رجلًا من قادة العرب، دخلوا في الإسلام أبو سفيان بن حرب، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم من الصدقة ليتألّفهم

كرها، منهم على الإسلام.

(1) لم أجده بهذا اللفظ. . والمحفوظ أنس عن بن مالك قال: كانت عامة وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حضرته الوفاة، وهو يغرغر بنفسه «الصلاة، وما ملكت أيمانكم». وفي رواية عن أم سلمة: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم».

سنن ابن ماجه - كتاب الوصايا باب هل أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم - حديث: 2694. مسند أحمد بن حنبل - مسند الأنصار، مسند النساء - حديث أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، حديث:

26100

(2) لم أجده بلفظ: «ذا العرش والمحفوظ في المصادر: «ألا هل بلغت؟». صحيح البخاري - كتاب الأضاحي باب من قال: الأضحى يوم النحر ـ حديث: 5237. (3) في أ «اثني».