المقدمات والجزء 1
الجزء ١ · صفحة ٢٥١الجزء الأول - باب [3]: في الحث على طلب العلم وتعليمه
المصنف
251
فَضْلِ اللَّهِ} [الجمعة: 10]، يعني به طلب العلم. ويقال: إنّ الحسن بن إدريس عطش في بعض أسفاره في طلب العلم فاستسقى، فأُتِيَ بكوز فيه ضفدع فشربه، ثم
قال شعرا
ألا إنّ هذا العلم ليس بِمُدرَك براحة نفس قد تصان وتودع فصاحب هذا العلم يحتمل الأذى ويشرب بالكوز الذي فيه ضفدع
قال المصنف (2): وكان القاضي الخضر بن سليمان (3) يتمثل ببعض المتعلّمين بهذا البيت:
لا تحسب العلم تمرًا أنت أكله لن تبلغ العلم حتى تلعق الصبرا (4)
(1) ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق أن أبا موسى المؤدب كان بباب إبراهيم بن خالد في سماع كتاب المغازي، فاستسقى فجيء له بكوز ليشرب منه، فرأى فيه ضفدعا فأنشأ يقول: ألا إن هذا العلم ليس بمدرَكِ براحة جسم قد يصان ويودَعُ وطالب هذا العلم يحتمل الأذى ويشرب من كوز الذي فيه ضفدع
ابن عساکر، تاريخ دمشق، ترجمة عبد الله بن ربيعة البستي، ج 28، ص 76.
(2) زيادة من م.
(3) هو
القضاة
العلامة الخضر بن سليمان، أحد العلماء الأكابر بعُمان في زمانه. ت 533 هـ. من بني النظر أهل سمائل، جد أسرة علماء منهم حفيده عبد الله بن أحمد كان قاضي بدما، وله مؤلفات مهمة في الفقه منها الإنابة في الصكوك والكتابة وغيرها. وحفيد حفيده الإمام أبو بكر أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد بن الخضر بن سليمان، صاحب الدعائم. انظر: سيف بن حمود البطاشي، إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عُمان، ج 1، ص 381. إسعاف الأعيان في نسب أهل عُمان، ج 1، ص 46. (4) ذكر في ديوان الحماسة أنه لرجل من بني أسد، ونسبه ابن حجر إلى حوط بن رئاب الأسدي الشاعر، ذكر أبو عبيد البكري في شرح الأمالي أنه مخضرم وهو القائل … دببت للمجد والساعون قد بلغوا … جهد النفوس وألقوا دونه الأزرا.
أبو تمام، ديوان الحماسة، ج 2، ص 225؛ ابن حجر، الإصابة في تمييز الصحابة، ترجمة 2021،
ج 2، ص 186.