المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٣٩

الجزء السادس / القسم الأول - باب [9]: ذكر الماشية تشترى للتجارة وينوي

تكون سائمة

المصنف

39

قال أبو سعيد: معي؛ أنّه يخرج في قول أصحابنا إنه إذا اشترى الماشية للتجارة ثم حوّلها بالنية للسائمة قبل محل زكاته في التجارة أن له ذلك وتتحوّل إلى السائمة، وزكاتها زكاة السائمة إذا حال عليها الحول، ولا زكاة عليه فيها بزكاة التجارة.

وإن حوّلها بعد وجوب الزكاة فيها لزكاة (1) التجارة؛ كانت عليه زكاتها للتجارة في بعض ما قيل، فلا نرى عليه زكاتها للتجارة في بعض ما قيل. وأرجو أنه قيل: لا زكاة عليه فيها للتجارة وزكاتها (2) للسائمة. ولا أعلم في الأول اختلافا.

وقد قيل: إذا اشتراها للتجارة فإنّما زكاتها زكاة السائمة، للأصل الذي يثبت

فيها، لأن تحويلها للتجارة لا يزيل السنة فيها بزكاة الأصل.

وقيل زكاتها زكاة التجارة؛ لأنها ثابتة لها في التجارة.

وقيل: إنّ من كان تجارته تجب فيها الزكاة؛ كانت زكاتها هي زكاة السائمة. وإن كانت تجارته لا تجب فيها الزكاة حملت على التجارة حتى يجبر بها الزكاة ما (3) في التجارة.

وأما إذا اشتراها للسائمة وكانت في يده بوجه من الوجوه، ثم حولها بالنية إلى التجارة، فمعي أنّه قد قيل: لا تتحوّل بالنّيّة وزكاتها زكاة الأصل، إلّا أن يزيلها في غيرها من العروض أو النقود أو غيرها من الحيوان يريد بذلك

التجارة (4).

(1) في أ «بزكاة». (2) في أ «وزكاتها».

(3) في ج «مال».

(4) الكدمي، زيادات الإشراف، ج 2، ص 349 - 351.