المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٥١

الجزء السادس / القسم الأول - باب [12]: في ذكر الزرع يسقى بعض الزمان بماء السماء

المصنف

51

فقد نظرنا يا أخي في ذلك، فأما من يسقي نخله في المحضر وقد عُرفت النخل بألوانها وأَدْرَكت؛ فذلك لا نبرئه من الصدقة لهذه السنة التي قد أدركت، ولا يبرئه ذلك السقي للثمرة المقبلة أيضًا؛ لأنّ هذه قد صارت في حد دراك وسقي القيظ (1) للحول لا نراه من (2) العشر تاما.

(4)

وأما من زرع صيفًا فزرع وسقى الزرع إلى أن يحصده، فما نقول: إنّ سقي الصيف يبطل العشر، إلّا أن يعلم أنها أثمرت وحملت (3) من ذلك الشقي. وأما من أعطى نخلًا يُزرع لحال (4) الشقي؛ فهو عندنا بمنزلة الذي يسقي لنفسه. وإن كان دراكها على السقي فإنّ فيها () نصف العشر. وإن كان إنّما سُقِيَ صيفًا أو قيضًا فنراه تاما، إلا إن كان (1) إدراكها على السقي، ويعلم أن بالسقي الذي سُقِيَته قبل ذلك حملت وأثمرت.

مسألة:

(V)

وقال أبو المؤثر: في الزراعة أنّها إذا أدركت على الزجر، وكان الزجر أكثر، ففيها نصف العشر. وإن كانت أدركت (8) على الزجر وكان الزجر (9) أقلّ ففيها العشر. وبهذا القول نأخذ.

وقال آخرون: الزكاة على قدر الأجزاء. يحسب ما سقي بالزجر وما لم يزجر، ثم يحسب بالأجزاء فتخرج منه الزكاة.

(1) النسخ «القيض» وصوبناها.

(2) ناقصة من أ.

(3) في أ «فحملت». (4) في أ «تزرع لحال».

(5) في ج «فإنما فيه».

(6) في ج «أن يكون». (7) في ج «السقي».

(8) في أ زيادة «ضافت». (9) «وكان الزجر» زيادة من ج.