المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء 6

الجزء ٥ · صفحة ٥٢

52

المصنف

مسألة:

المجلد الخامس

من كتاب أبي جابر:

وكل نخلة لا تسقى بنهر ولا بزجر (1)؛ فالعشر في ثمرتها تام.

فإن زرعت زراعة في تلك النّخل وفسلت (2) شجرا، وسقي ذلك بالزجر وشربت حتى أدركت ثمرتها على ذلك، فإنّ فيه نصف العشر. وما شقي (3) من هذا الثمار بالزجر والأنهار، أو سقاه الغيث، فقد اختلف أهل الفقه في صدقته (4)؛ فقال بعضهم: صدقة تلك الثمرة على ما أُسست. وقال بعضهم: بل (5) صدقتها على ما عليه أدركت.

وقال بعضهم: بل صدقتها بالمقاسمة، وليَنْظُر كم شربت من شربة (7) ثم ينظر ما كان من ذلك بالزجر وما بغير زجر من سقي الغيث أو الأنهار، فيعلم أنه نصف أو ثلث أو ربع أو أقل أو أكثر، فتؤخذ الصدقة على ذلك من الأجزاء الذي شربت بالغيث والأنهار العشر تام، والجزء الذي شربت بالزجر نصف العشر.

وهذا الرّأي أحبّ إليّ. فكل رأي المسلمين حسَن جميل. ولكل رأي من هذه الآراء حجّة ومذهب، وبما أخذ بِه مَن عُنِي بذلك؛ فلا بأس إذا أراد العدل

والتمس الصواب.

(1) في ج «ولا تُزجَر».

(2) في ج «أو فسلت».

(3) في ج «يسقى».

(4) في أ «الصدقة».

(5) زيادة من ج.

(6) «من شربة» ناقصة من ج.